قراءة في المعلقة الرسمية للدورة 45 لمهرجان القصيرين الدولي: بين عمق التاريخ ونبض الحاضر

كتب حيدر قاسمي
القصرين – hola.tn
كشف مهرجان القصرين الدولي عن الملصق الرسمي للدورة 45، في تصميم بصري يحمل أكثر من مجرد تواريخ وعناوين. هو دعوة، هوية، ورسالة.
1. التاريخ حاضرا:
الصورة الرئيسية للمعلقة هي لأحد أهم المواقع الأثرية المميزة لمدينة القصرين ، و أظن أن اختيار هذا المعلم ليس من قبيل لصدفة، بل هو تأكيد على أن للمهرجان جذوره ممتدة في عمق التاريخ، وأن الفن اليوم يخرج من قلب الحضارة. الشمس وهي تغرب وراء المعبد تعطي إحساس بالخلود والاستمرارية: “القصرين كانت وستبقى”.
2. اللون الأخضر: شريط الحياة يلتف حول الحجر
اللافت في الملصق هو الشريط الأخضر الطويل اللي يلتف حول المعبد. الأخضر هنا ليس فقط مجرد لون ، بل هو رمز للبعث، للحياة، وللأمل. كأن الفن والموسيقى والثقافة هم لإضفاء الحياة في الحجارة القديمة. الشريط يتحرك، يرقص، يربط الماضي بالحاضر.
3. الهوية البصرية: ثنائية اللغة وتأكيد التدويل
العنوان مكتوب بـالعربية و الفرنسية، “FESTIVAL INTERNATIONAL DE KASSERINE”.
هذا يعكس طابع المهرجان “الدولي” فعلا. كما تم إدراج الرموز الأمازيغية ٭ ∆ ◇ فوق كلمة “مهرجان”، وهي لمسة ذكية تربط المهرجان بهوية الجهة وأصالتها .
4. الأرقام تتحدث: 45 دورة و 20 يوم من الفن
تشير المعلقة إلى أننا أمام الدورة 45 وهو ما يدل على عراقة المهرجان وتواصله.
الموعد: من 29 جويلية إلى 17 أوت 2026. يعني 20 يوم كاملة من العروض، وهو ما يجعل من القصرين وجهة ثقافية صيفية بامتياز.
5. الدعم والشراكة
يظهر في أعلى الملصق شعار وزارة الشؤون الثقافية كداعم رئيسي، وفي الأسفل تتوزع شعارات الشركاء الإعلاميين والمؤسسات المحلية، على رأسها إذاعة القصرين و HOLA، و إذاعات و داعمبن آخرين مما يؤكد على الطابع الجماعي للتظاهرة.
الخلاصة
ملصق الدورة 45 ليس إعلانا فقط. هو بيان.
يقول: “تعالوا إلى القصرين، حيث يلتقي التاريخ بالفن، وحيث يلتف الإبداع حول جذورنا ليعطيها حياة جديدة”.
مهرجان القصرين الدولي يعود ليكتب فصلا جديدا من فصول الصيف الثقافي في تونس.




