أخبارأخبار وطنيةثقافة

مربي طفولة يستحق الذكر: فوزي عمار من ولاية المنستير… “الجينيرال”

كتب حيدر قاسمي

في زمن قلّ فيه الوفاء للمهنة ورجالاتها، يبرز اسم يستحق أن يُذكر ويُكرّم، اسم حفر مسيرته بصدق والتزام وحب كبير للطفولة… إنه المربي فوزي عمار من ولاية المنستير، المعروف في الأوساط التربوية والنقابية بـ “الجينيرال”.

البداية من عمق الجمهورية

لم تكن انطلاقة الجينيرال من المدن الكبرى، بل كانت من حيث تبدأ قصص الكفاح، من معتمدية ماجل بلعباس من ولاية القصرين. هناك، وضع أولى خطواته في ميدان الطفولة، منشطا شابا يحمل في قلبه مشروعا تربويا، يؤمن أن الطفل هو أساس بناء الوطن، وأن المربي هو حجر الزاوية.

من ماجل بلعباس، انتقل فوزي عمار إلى ولاية المنستير، ليواصل مسيرة العطاء، متقلدا عدة مناصب عن جدارة واستحقاق: من منشط ميداني في نوادي الأطفال، إلى رئيس مصلحة بمندوبية المرأة والأسرة والطفولة بالمنستير، ثم مدير نادٍ، وفي كل محطة كان يترك أثرا طيبا، وبصمة لا تُمحى في نفوس زملائه والأطفال.

لماذا “الجينيرال”؟

لم يأت لقب “الجينيرال” من فراغ. هو لقب استحقه عن جدارة، ليس بالرتب العسكرية، بل برتب الميدان النقابي والإنساني.

عُرف فوزي عمار بعمله النقابي الشرس والصادق. اشتهر بتدخله ونصرته للمربي والزميل أينما كان، في أي جهة من جهات الجمهورية التونسية. إذا ضاقت بمربي، كان الجينيرال أول من يهبّ، يدافع، يساند، يتنقل، لا يطلب جزاء ولا شكورا.

“الجينيرال” اسم تميّز بين مربي الجمهورية التونسية. هو قائد حقيقي ومربّ فوق العادة، يجمع بين صرامة القائد في الدفاع عن الحق، وحنان المربي في التعامل مع الطفل والزميل.

مربي يستحق التكريم

فوزي عمار ليس مجرد إطار تربوي، هو مدرسة في العمل الجمعياتي والنقابي، هو ذاكرة حية لقطاع الطفولة، هو الرجل الذي لم يبدل ولم يغير، بقي وفيا لمبادئه: الطفل أولا، والمربي ثانيا، والمهنة شرف.

اليوم، ونحن نكتب عنه، لا نكتب مجاملة، بل نكتب اعترافا بجميل رجل أعطى الكثير، ولا يزال يعطي.

تحية إكبار وإجلال للجينيرال فوزي عمار، مربي الأجيال، نصير المربين، ورجل الطفولة الذي يستحق كل الذكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى