أين اختفى “مهرجان الشباب”؟ سؤال يطرحه أبناء القصرين بعد غياب منارة الوسط الغربي

كتب حيدر قاسمي
سؤال واحد يتردد اليوم في المقاهي و على صفحات الفايسبوك بالقصرين: أين اختفى مهرجان الشباب لجمعية البعد السابع؟
المهرجان الذي قاده كل من حمزة عجلاني و سليم علوي و الطيب ملايكي و بقية فريق الجمعية، كان لسنوات “المنارة” الثقافية في الوسط الغربي. سهرات مفتوحة للعموم أثبتت أن القصرين مدينة حاضنة للثقافة و قادرة على احتضان الكبار.
نجاحات حفرت في ذاكرة الجهة
من لا يتذكر سهرة بلطي في الساحة العامة بحضور أكثر من 8 آلاف شخص؟ مشهد نادر تكرر مع عديد الأسماء الكبيرة التي أحيت ليالي القصرين ضمن المهرجان: مرتضى الفتيتي، أرمستا، نضال يحياوي، أركز hip hop، جنجون، المرحوم ياسر جرادي و عديد نجوم الصف الأول التونسيين و الدوليين.
لم يكن المهرجان مجرد عروض. كان واجهة جميلة لتصدير مشهد ثقافي راقي باسم الجهة، و كان فرصة تاريخية لأبناء القصرين باش يطلعو على الركح بحذاء نجوم كبار و يحسو أن الثقافة حقهم مش حكر على العاصمة و الساحل.
العروض في الشارع، الجمهور الغفير، التنظيم الشبابي… كلها عوامل خلات المهرجان علامة مميزة في رزنامة الصيف التونسي.
غياب يطرح أكثر من علامة استفهام
اليوم و بعد سنوات من النجاح، اختفى المهرجان من الساحة. لا إعلان، لا توضيح، لا دورة جديدة.
و يتساءل الشباب: لماذا اختفى مهرجان الشباب؟ و من المستفيد من هذا الغياب؟
هل هي أزمة دعم؟ هل هي بيروقراطية؟ أم أن هناك من لا يريد للقصرين منصة ثقافية بهذا الحجم و بهذا الإشعاع؟
القصرين تستحق العودة
الجمهور القصريني أثبت أنه يحب الفن و يحضر بالآلاف. و الجمعيات الشبابية مثل “البعد السابع” أثبتت أنها قادرة على التنظيم و الإبداع.
عودة “مهرجان الشباب” ليست رفاهية. هي حق للجهة في الثقافة، و هي متنفس ضروري لشباب عطش للفرجة و الإبداع في مدينته.
نأمل أن نسمع قريباً خبر عودة المهرجان، بقيادة نفس الوجوه التي صنعت مجده، أو بغيرها… المهم أن تعود القصرين لواجهتها الثقافية.
#رجعو مهرجان الشباب_للقصرين





