التهمة مؤكدة: عمري زواوي يحتكر “الإمتياز”مهرجان العبادلة بسبيطلة نموذج للنجاح الذي لا يتكرر

كتب حيدر قاسمي
منذ أن تقلد السيد عمري الزواوي رئاسة الهيئة المديرة لمهرجان العبادلة الدولي بسبيطلة، و من يلاحظ تفاصيل و أحداث و برامج المهرجان يدرك جيداً أن هناك “تهمة” واحدة يمكن توجيهها له: تهمة الاحتكار.
احتكار العلامة الكاملة. احتكار النجاح. احتكار التميز في إدارة المهرجانات على المستوى الوطني.
سبيطلة.. قبلة الفنانين و الجمهور
أصبح مهرجان العبادلة اليوم قبلة أكبر الفنانين في تونس و المغرب العربي. لم يعد مجرد موعد صيفي، بل محطة إجبارية في أجندة كل فنان يبحث عن جمهور حقيقي و مسرح يليق به.
والأرقام تتكلم: نجاح جماهيري قياسي في كل دورة. جماهير تأتي من مختلف ولايات الجمهورية، من الشمال للجنوب، فقط لحضور سهرة في سبيطلة. هذا لم يعد صدفة.
تنظيم محكم و فريق محترف
ما يميز دورات الزواوي هو التنظيم المحكم لأبعد الحدود. من استقبال الفنانين، إلى أمن العروض، إلى انسيابية دخول الجمهور.
خلف هذا النجاح فريق عمل متجانس و محترف يعمل كخلية نحل، و هو ما جعل المهرجان يرتقي بسرعة الصاروخ.
اليوم و بكل موضوعية، مهرجان العبادلة أصبح من أكبر المهرجانات التونسية و يقارن بحجم مهرجانات قرطاج و الحمامات و بنزرت.
بل و تجاوز عدة مهرجانات عريقة أخرى مثل سوسة و صفاقس من حيث الحضور الجماهيري و جودة البرمجة و الإشعاع الإعلامي.
نجاح متوارث
لمن يعرف عمري الزواوي، هذا النجاح ليس مفاجأة. فهو إبن الزعيمة رحمها الله، و قد ورث عنها حب الناس، و حب العمل، و القدرة على تحويل التحديات إلى إنجازات.
الرجل لم يكتفِ بإسم العائلة، بل صنع إسمه الخاص بعرق و إصرار.
إذا التهمة مؤكدة. عمري الزواوي احتكر معادلة النجاح في المهرجانات.
و “الجريمة” التي ارتكبها هي أنه جعل من مهرجان جهوي، مهرجاناً وطنياً بامتياز، يشار له بالبنان.
يبقى السؤال: هل سيواصل هذا “الاحتكار” لسنوات قادمة؟
الجمهور في سبيطلة و في كل تونس يجيب: نعم.




