ثقافة

ما بقي من مهرجان القصرين الدولي في دورته 45: نجاح كبير.. هيئة ممتازة.. إختتام رائع …و عروض محلية

كتب حيدر قاسمي

أُسدل الستار على فعاليات مهرجان القصرين الدولي في دورته 45، دورة استثنائية بكل المقاييس أعادت الاعتبار للمهرجان ووضعت القصرين من جديد على خريطة المهرجانات الكبرى في تونس.

نجاح جماهيري وفني لافت

سجلت هذه الدورة أرقاماً مهمة أبرزها تقديم أربع عروض محلية في دورة واحدة، وهي سابقة لاقت استحسان الجمهور والنقاد على حد سواء.
و تميزت العروض المحلية بنجاح كبير جماهيرياً و فنياً، وأثبتت أن الجهة تزخر بطاقات إبداعية قادرة على المنافسة.

وبشكل عام كانت الدورة ناجحة جداً، حيث سجلت كل السهرات إقبالاً جماهيرياً كبيراً امتلأت به فضاءات العروض. كما كانت جل العروض قيمة في الجانب الفني وارتقت بذائقة المتابعين.

هيئة المهرجان: درس في التنظيم

وكانت هيئة المهرجان علامة فارقة في نجاح هذه الدورة.
فقد قدم أعضاؤها درساً في الانضباط والعمل الميداني والوقوف على كل كبيرة وصغيرة، من استقبال الفنانين إلى جودة العرض وانسيابية دخول الجمهور.
وهو ما أكده أغلب الفنانين الذين تعاملوا مع المهرجان وأشادوا بحرفية التنظيم وروح الفريق.

اختتام رائع بصوت صوفية صادق

وتوجت ليالي المهرجان بـ سهرة اختتام رائعة أحيتها الفنانة العملاقة صوفية صادق على مسرح السيليوم الأثري.
ليلة استثنائية بصوتها الطربي الرصين في فضاء تاريخي، ستبقى راسخة في أذهان كل من حضرها، وخير ختام لدورة أعادت للمهرجان بريقه.

مطلب: تجديد الثقة لـ 5 سنوات

وفي خضم هذا النجاح، طالب الفاعلون الثقافيون والمهتمون بالشأن الثقافي في الجهة بـ تجديد الثقة في الهيئة المديرة الحالية منذ الآن، في مشروع واضح يمتد على خمس سنوات على الأقل، حتى يتسنى البناء على هذا النجاح وتطويره.

غياب تاريخي يطرح الأسئلة

بالمقابل، سجلت الدورة غياباً تاريخياً لمندوب الثقافة عن كل سهرات المهرجان، بما في ذلك سهرتي الافتتاح والاختتام.
وهي سابقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول حضور مؤسسات الدولة ودعمها لتظاهرة من حجم المهرجان الدولي بالقصرين، خاصة في دورة أثبتت أنها قادرة على جمع الناس حول الفن والثقافة.

ختاماً: مهرجان القصرين الدولي 45 أعاد الأمل. نجاح بفضل هيئة آمنت بالمكان، وجمهور وفنانين استحقوا الأفضل. والرهان الآن هو ترسيخ هذا المسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى