ماذا فعل الطيب ملايكي في المهرجان الدولي للراب بسبيطلة حتى يستحق الشكر؟

كتب حيدر قاسمي
بالعودة لدور الطيب ملايكي في الإدارة الفنية للمهرجان الدولي للراب بسبيطلة في دورته الأولى و التأسيسية، قد لا ينتبه الكثيرون لما قام به الرجل. فهو لم يظهر في وسائل الإعلام و لا حتى بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي.
و لإعطاء كل ذي حق حقه، و حتى لا نشكر الرجل أو نذمه انطباعيا، دعونا نذكر بعض ما فعل الملايكي لهذا المهرجان.
قائد صامت في وقت وجيز
رغم قصر مدة التحضيرات و أن المهرجان تقرر في وقت وجيز، إلا أن النجاح كان سمة الدورة الأولى.
و ليكن مثل هذا النجاح لا بد من قائد يجمع فريق العمل. فكان الطيب هو ذلك القائد الذي جمع و جمّع فريقاً متجانساً و محترفاً، و كان من الصعب تجميعه لأسباب ليس المجال لذكرها .
تفاصيل لا تنتهي
هل اقتصر دور الملايكي على جمع الفريق؟ أكيد لا.
فمنذ تعيينه انكب على التحضير لكل صغيرة و كبيرة في التظاهرة و خاصة الجانب الفني. فأتحفنا بـإخراج رائع للمسرح الأثري بسبيطلة و حتى المنطقة الأثرية المحيطة به، و جعل من المكان لوحة فنية تليق باسم “مهرجان دولي”.
و لم ينته الأمر هنا.
الطيب كان أول الواصلين يومياً و منذ الساعة منتصف النهار:
- الوقوف على الإضاءة و خصوصية كل عرض
- الديكور الذي كان يختلف من عرض لآخر
- تركيب التجهيزات الصوتية و التأكد من جودتها
- حسن استقبال الفنانين ضيوف المهرجان و كذلك أبناء الجهة المشاركين
- تفقد الاستعدادات لاستقبال الجماهير
- التأكد من ظروف عمل الإعلاميين و تذليل الصعوبات لهم إن وجدت
- التنسيق مع منشط الحفل .
آخر المغادرين بأبتسامة
و بعد انتهاء الحفل… هل انتهى دور الملايكي؟ طبعاً لا.
أول الوافدين هو نفسه آخر المغادرين، بعد أن يتأكد من خروج الجماهير بسلام، و نجاح عمل الصحفيين، و مغادرة الفنانين.
ليختم يومه بابتسامة لا تفارق محياه و هو يؤكد على عملة التنظيف للقيام بدورهم للإعداد لحفل الغد.
و يتجاوز دوره ذلك بكثير. كل هذا دون ضجيج و دون “شو” إعلامي، ليكون في النهاية النجاح الباهر للمهرجان.
كلمة السر… الطيب ملايكي
المهرجان الدولي للراب بسبيطلة نجح جماهيرياً و فنياً و تنظيمياً، و كانت كلمة السر هي الطيب ملايكي بطبيعة الحال، دون أن ننقص من دور كل فرد في الهيئة و سنأتي على ذكر كل المجموعة فرداً فرداً في مقالات لاحقة.
اليوم نقولها: شكراً الطيب. لأن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى أضواء، يكفي أن يراه الناس في نجاح.



