افتتاح دون المأمول لمهرجان سليانة الدولي في دورته 49: كراسي فارغة و فضاء يفتقر للحد الأدنى

كتب حيدر قاسمي
سليانة هولا
إنطلقت مساء أمس فعاليات الدورة 49 من مهرجان سليانة الدولي بعرض للفنانة إيمان الشريف، في افتتاح جاء دون سقف التطلعات الجماهيرية و التنظيمية، و طرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل التظاهرة التي لطالما كانت نافذة الجهة على المشهد الثقافي الوطني.
حضور باهت يطغى على الافتتاح
الصورة العامة للافتتاح كانت خير دليل. فالساحة المخصصة للعرض شهدت إقبالا جماهيريا ضعيفا جدا لا يليق بحجم المهرجان و بتاريخه. كراسي بيضاء كثيرة ظلت شاغرة، و الحضور تكدس في جهة واحدة فقط من الفضاء، في مشهد يعكس عزوفا واضحا من أهالي الجهة و من خارجها.
غياب الجمهور لم يكن السبب الوحيد في بهتان الافتتاح.
فضاء لا يليق باسم “مهرجان دولي”
واحدة من أبرز نقاط الاستياء كانت في غياب فضاء محترم لاحتضان التظاهرة. فالساحة الترابية المكشوفة، و المنصة المتواضعة، و غياب تجهيزات لائقة، كلها عوامل جعلت من الافتتاح أقرب إلى سهرة محلية منها إلى حدث فني مصنف “دولي”.
المنصة التي اعتلتها الفنانة إيمان الشريف بدت بسيطة جدا، و المحيط العام للعرض يفتقر لأدنى شروط الراحة و التنظيم التي تعود عليها جمهور المهرجانات. هذا الواقع دفع بالكثيرين للتساؤل: هل أصبح مهرجان سليانة الدولي ضحية للإمكانيات المحدودة و سوء التخطيط؟
إيمان الشريف تنقذ ما يمكن إنقاذه
ورغم الأجواء العامة، حاولت الفنانة إيمان الشريف التفاعل مع الحاضرين و تقديم عرض فني حاول أن يرتقي بالسهرة. إلا أن الحماس كان محدودا في ظل ضعف الإقبال و الفضاء غير المهيأ، مما جعل مجهودها يضيع وسط معطيات تنظيمية سلبية.
تساؤلات حول الدورة 49
يأتي هذا الافتتاح الباهت ليفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة:
أين دور اللجنة المنظمة في الترويج للتظاهرة؟
و لماذا تم اختيار هذا الفضاء غير اللائق؟
و كيف سيكون مصير بقية ليالي المهرجان إذا تواصل هذا العزوف؟
مهرجان سليانة الدولي، و هو في دورته 49، كان من المفروض أن يكون عرسا ثقافيا يليق بالجهة و بتاريخه. لكن ما حدث في ليلة الافتتاح يعد إنذارا حقيقيا بضرورة إعادة النظر في طريقة تنظيم المهرجان و توفير الإمكانيات اللازمة له حتى لا يفقد بريقه و يتحول إلى مجرد اسم بلا محتوى.




