انطلاق المؤتمر العلمي الأول بـمعهد المستقبل العالي للدراسات التكنولوجية المتخصصة حول التقنيات الذكية

كتبت: مروة حسن
انعقدت فعاليات المؤتمر العلمي الأول تحت عنوان «صناعة المستقبل بالتقنيات الذكية وريادة الأعمال» داخل نادي الحرس الجمهوري، والذي نظمه معهد المستقبل العالي للدراسات التكنولوجية المتخصصة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال.
وجاء المؤتمر تحت رعاية الدكتور سامح حبيب رئيس جمعية المستقبل لتربية النشء، وبإشراف أ/ سيف سامح حبيب رئيس مجلس إدارة المعهد، فيما ترأست المؤتمر الأستاذة الدكتورة صفية عباس عميد المعهد ورئيس المؤتمر، وشاركت أ.م.د/ أميرة إبراهيم الدسوقي نائب رئيس المؤتمر ووكيل المعهد لشئون التعليم والطلاب.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت الدكتورة صفية عباس بالحضور، مؤكدة أن المؤتمر يأتي في توقيت مهم يشهد فيه العالم تحولًا جذريًا نحو الاعتماد على التقنيات الذكية والابتكار كركائز أساسية للتنمية. وأوضحت أن دور المؤسسات الأكاديمية لم يعد يقتصر على نقل المعرفة فقط، بل أصبح يمتد إلى إنتاجها وتطبيقها وربطها بحل مشكلات المجتمع.
وأشارت إلى أن رؤية مصر 2030 تمثل إطارًا وطنيًا شاملاً لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، موضحة أن أحد أبرز أهدافها هو بناء “نظام بيئي متكامل ومستدام” يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، مع دعم الاقتصاد الأخضر والدائري وتقليل الهدر وتعظيم كفاءة استخدام الموارد، بما يضمن حقوق الأجيال القادمة.
وأضافت أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا عنصرين أساسيين في دعم هذه الرؤية، من خلال تحسين كفاءة الأداء وتطوير الخدمات وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.
كما أوضحت أن المؤتمر استقبل 54 بحثًا علميًا، تم قبول 23 منها بعد التحكيم العلمي، فيما يتم عرض 11 بحثًا خلال جلسات المؤتمر، تتناول موضوعات في التقنيات الذكية، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، إلى جانب قضايا التنمية المستدامة وإدارة الموارد الطبيعية.
وأكدت أن المؤتمر يمثل خطوة عملية لربط البحث العلمي بالتطبيق ودعم خطط الدولة التنموية، مشددة على أهمية تعزيز ثقافة ريادة الأعمال داخل المؤسسات الأكاديمية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد القائم على المعرفة.
من جانبها، أكدت أ.م.د/ أميرة إبراهيم الدسوقي أن المؤتمر يأتي متماشيًا مع التحولات الاستراتيجية التي تشهدها الدولة المصرية ضمن رؤية مصر 2030، والتي تستهدف بناء مجتمع قائم على الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن محاور المؤتمر تتكامل مع هذه الرؤية، حيث يناقش تطبيقات التقنيات الذكية في علوم الحاسب ونظم المعلومات، والإدارة الذكية وإدارة التغيير، والتكنولوجيا المالية، والحلول الذكية لدعم اتخاذ القرار، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت أن التكامل بين التكنولوجيا وريادة الأعمال والبحث العلمي يمثل الأساس لبناء مستقبل أكثر ابتكارًا، مشيرة إلى أهمية تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع.
وعلى هامش المؤتمر، تم عرض مجموعة من مشاريع طلاب قسم علوم الحاسب بـمعهد المستقبل العالي للدراسات التكنولوجية المتخصصة، والتي تضمنت نماذج مبتكرة مثل: طرف صناعي ذكي متعدد الاستخدامات، ونظام لتشخيص أعطال السيارات بالذكاء الاصطناعي، وقفل باب ذكي بنظام تحقق مزدوج، ومزهرية ذكية، ومنزل ذكي يمكن التحكم فيه عن بعد، ونظام جراج ذكي لتتبع السيارات، ومكنسة روبوتية منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى نظام متكامل لأتمتة المنازل وإدارة الطاقة والمراقبة البيئية.
واختتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية استمرار دعم البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية الحديثة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.



