في يومٍ سيظل محفوراً في ذاكرة جماهير “الرقاب”،

نجح فريق بعث الرقاب في اقتطاع ورقة العبور والصعود رسمياً، مستغلاً سيناريو دراماتيكياً لم يكن ليتوقعه أشد المتفائلين، ليُتوج مسيرة موسم كامل من العطاء والجهد فوق المستطيل الأخضر.
دخل أبناء الرقاب مواجهتهم اليوم أمام النادي الرياضي ببير الحفي بشعار “لا بديل عن الفوز”، وهو ما تحقق بفضل انضباط تكتيكي عالٍ وروح قتالية كبيرة. الفريق عرف كيف يدير ردهات المباراة ويحقق انتصاراً ثميناً أكد أحقيته بالصدارة، واضعاً قدماً ونصف في الدرجة الأعلى
.
هدايا السماء.. تأتي من “سهم قصر قفصة”
بينما كانت العيون في الملعب، كانت الآذان مشدودة لنتائج المنافسين المباشرين. وجاء الخبر اليقين من قفصة، حيث سقط الملاحق المباشر سهم قصر قفصة في فخ الهزيمة على أرضه وأمام جماهيره ضد غزال أم العرائس. هذه “الهدية” غير المتوقعة حسمت الأمور حسابياً لصالح البعث، لتنطلق الأفراح في المدرجات والشوارع قبل صافرة النهاية.
موسم “تكسير العظام” وملاحقة “ماجل بلعباس” الشرسة
لم يكن طريق الصعود مفروشاً بالورود، بل كان صراعاً مريراً طيلة الموسم. وتبرز هنا الشبيبة الرياضية بماجل بلعباس كأحد أصعب المنافسين، حيث قدمت الشبيبة موسماً استثنائياً وكانت نداً قوياً حتى اللحظات الأخيرة. ورغم احتلالها للمركز الثالث قبل جولة وحيدة من النهاية، إلا أن ملاحقتها الشرسة هي التي أعطت للبطولة نكهتها وجعلت من إنجاز الرقاب طعماً خاصاً.
بهذا الصعود، يثبت بعث الرقاب أن العمل القاعدي والإصرار هما مفتاح النجاح. ومع بقاء جولة وحيدة شكلية، تستعد المدينة لاستقبال أبطالها في ليلة بيضاء، تكريماً لفريق لم يرفع الراية البيضاء أبداً رغم ضغط المنافسين وقوة الرهان.
مبروك لبعث الرقاب، وحظاً أوفر لشبيبة ماجل بلعباس وسهم قصر قفصة في المواعيد القادمة.
بقلم : محمدالهادي شعباني



