رياضةرياضة وطنية

مستقبل القصرين بين طموح الصعود وعقبة الأرقام: قراءة في سيناريوهات “الأمتار الأخيرة

كتب عادل قاهري

“​​دخلت بطولة الرابطة المحترفة الثانية منعرجها الحاسمة، حيث يجد المستقبل الرياضي بالقصرين نفسه أمام حتمية الانتصار وانتظار هدايا السماء. ومع بقاء 3 جولات فقط على النهاية، تبدو وضعية “ابناء القصرين ” في المركز الثالث برصيد 43 نقطة معقدة حسابياً، لكنها تظل مفتوحة على احتمالات الإثارة حتى الصفارة الأخيرة.​خارطة الطريق: صراع المثلث الذهبي​بإلقاء نظرة على جدول الترتيب، نجد فجوة رقمية تفصل القصرين عن ثنائي الصدارة:​الملعب القابسي: 50 نقطة (المتصدر)​ساقية الداير: 49 نقطة (الوصيف)​مستقبل القصرين: 43 نقطة​فرضية الصدارة.. “المعجزة الحسابية”​حسابياً، يمتلك القصرين فرصة الوصول إلى 52 نقطة في حال فوزه بمبارياته الثلاث المتبقية. لكي ينهي الموسم في المرتبة الأولى ويصعد مباشرة، يحتاج الفريق إلى سيناريو شبه مستحيل يتمثل في تجمد رصيد الملعب القابسي عند 51 نقطة كحد أقصى (أي حصد نقطة واحدة فقط من أصل 9)، وتعثر ساقية الداير في مباراتين. ورغم ضعف احتمالية هذا السيناريو، إلا أن استقبال القصرين للمتصدر في الجولات القادمة يظل المفتاح الأول لخلخلة الترتيب.​معركة الوصافة وعائق المواجهات المباشرة​تعتبر المرتبة الثانية الهدف الأكثر واقعية، لما تمنحه من أفضلية خوض مباراة “الباراج” على ميدان القصرين. وهنا تبرز الأرقام بوضوح:​فارق الـ 6 نقاط: يفصل القصرين عن ساقية الداير (43 مقابل 49).​فخ التساوي: في حال فاز القصرين في لقاءاته الثلاثة وتعثرت الساقية بالخسارة في مباراتين، سيصل كلاهما للنقطة 52. لكن القانون هنا يصدم طموحات أبناء الشعانبي، حيث تمتلك ساقية الداير أفضلية المواجهات المباشرة، مما يعني أن التساوي في النقاط يبقي القصرين ثالثاً.​الحل الوحيد للوصافة: هو التفوق العددي الصرف، أي وصول القصرين للنقطة 52 مقابل بقاء الساقية عند 51 نقطة أو أقل، وهو ما يتطلب خسارة الوصيف لـ 8 نقاط من أصل 9 ممكنة.​الباراج.. بين الأرض والجمهور​النظام الحالي يضع ضغطاً كبيراً على صاحب المرتبة الثالثة، حيث سيضطر لخوض الموقعة الفاصلة خارج قواعده، بينما يتمتع الوصيف بامتياز اللعب في مأمنه. هذا الفارق الجوهري يجعل من الجولات القادمة “مباريات كؤوس” لا تقبل القسمة على اثنين.​كلمة الميدان​ينتظر جمهور الأخضر والأبيض مواجهة “حاسمة” أمام الملعب القابسي في القصرين. الفوز فيها ليس مجرد 3 نقاط، بل هو إعلان صمود وضغط مباشر على المتصدر والوصيف اللذين سيلتقيان وجهاً لوجه في ملعب القابسي، وهي المباراة التي قد تخدم القصرين في حال انتهت بفوز القابسي، شريطة أن يكون القصرين قد أنجز مهمته بنجاح.​المستقبل أمام خيار واحد: حصد الـ 9 نقاط كاملة والانتظار. ورغم أن المواجهات المباشرة لا تخدم الفريق عند التساوي مع الساقية، إلا أن كرة القدم علمتنا أن الحسابات الورقية غالباً ما تسقط أمام عزيمة الرجال على المستطيل الأخضر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى