القصرين تحتفل باليوم العالمي للنظافة بشعار “محيطي مسؤوليتي”

كتب حيدر قاسمي
لم يكن اليوم العالمي للنظافة في القصرين مجرد حملة لرفع الفضلات، بل كان عرسا بيئيا نابضا بالحياة، نظمته جمعية أحباء الطفل LUDOBUS تحت إشراف ودعم منظمة هانريش بول الألمانية Heinrich Böll Stiftung وبالشراكة مع فضاء فن الحياة وبمساهمة فاعلة من نادي الأطفال المتنقل بالقصرين ومركب الطفولة يعقوب بوعزي ودار الشباب حي الكرمة وراديو هولا القصرين وبلدية القصرين المدينة.
انطلق النشاط صباح الأحد 20 سبتمبر 2026 على الساعة التاسعة صباحا من فضاء فن الحياة، حيث تم استقبال عشرات الأطفال والشباب والمتطوعين في أجواء احتفالية نقلها مباشرة راديو هولا. وبعد كلمات ترحيبية وضعت النشاط في إطاره المواطني، تم توزيع وسائل العمل التي وفرتها المنظمة الالمانية من قفازات وأكياس ملونة للفرز ومكانس، وتقسيم المشاركين إلى مجموعتين وتحديد المناطق المستهدفة.
وفي حدود التاسعة والنصف، انطلقت حملة النظافة الميدانية التي شملت الساحة العمومية والحديقة المحاذية للفضاء، حيث عمل الأطفال جنبا إلى جنب مع إطارات مؤسسات الطفولة وأعوان البلدية، في مشهد يجسد العمل الشبكي الحقيقي. الحملة التي تواصلت إلى العاشرة والنصف أسفرت عن رفع أكثر من 350 كلغ من النفايات البلاستيكية والورقية، تم رفعها مباشرة عبر شاحنة البلدية.
لكن الحدث لم يتوقف عند التنظيف. فبعد ذلك أمنت الأستاذة لطيفة رابحي، أستاذة الشباب والطفولة المختصة في الأنشطة البيئية، مداخلة توعوية مبسطة حول فرز النفايات المنزلية، علمت فيها الأطفال كيف يمكن تحويل مطبخ البيت إلى محطة فرز صغيرة بثلاث حاويات، وكيف يمكن للنفاية أن تتحول من عبء إلى مورد.
وتواصل البرنامج بورشة رسم من الساعة 10:45 إلى 11:15، حيث أبدع الأطفال في رسم “حاوية أحلامهم” و “القصرين التي يحلمون بها نظيفة”، رسوم ستحتضنها جدران فضاء فن الحياة وستعرض في استوديو راديو هولا.
واختتمت التظاهرة في أجواء كرنفالية بالدمى العملاقة والألعاب الجماهيرية التي أمنها فريق LUDOBUS من 11:15 إلى 11:45، حيث تحولت الرسالة البيئية إلى فرح وغناء ومسابقات، قبل أن يتم توزيع لمجة وماء على جميع الحاضرين والمشاركين.
وقال ممثل عن جمعية LUDOBUS في تصريح لراديو هولا: “أردنا أن نقول إن النظافة ليست مسؤولية البلدية وحدها، بل هي ثقافة تبدأ من الطفل. عندما يشارك الطفل في التنظيف والفرز والرسم، فإنه لن يرمي ورقة في الشارع أبدا. وشكرا لمنظمة هانريش بول التي آمنت بنا”.
تظاهرة “محيطي مسؤوليتي” أكدت مرة أخرى أن القصرين قادرة على صناعة الجمال من رحم الصعوبات، وأن شبابها هم سفراء النظافة الحقيقيون.






