مواضيع متفرقة

«فخورين بالإمارات» يستقطب الخبرات التربوية – الأستاذ أحمد محمد عبدالحميد ينضم لصناعة تجربة صيفية تعزز الهوية الوطنية

كتبت: مروة حسن

تواصل البرامج الوطنية الصيفية في دولة الإمارات ترسيخ مكانتها بوصفها منصات تربوية متكاملة تستثمر أوقات الطلبة في تنمية الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء للوطن، بعيدًا عن المفهوم التقليدي للأنشطة الموسمية. ويأتي برنامج «فخورين بالإمارات»، الذي ينظمه صندوق الوطن وتستضيف فعالياته هذا العام مدرسة الابتكار العلمي في إمارة الشارقة، نموذجًا لهذا التوجه، إذ يجمع بين التربية على القيم، وتنمية المهارات، وتعزيز الهوية الوطنية من خلال بيئة تعليمية تفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وفي إطار الاستعداد لتنفيذ فعاليات البرنامج، انضم الأستاذ أحمد محمد عبدالحميد، معلم العلوم والأحياء بمدرسة سلمان الفارسي الخاصة التابعة لمجموعة المواهب التعليمية في الشارقة، إلى فريق المعلمين المشاركين في تقديم البرامج التعليمية والأنشطة التربوية، ليكون ضمن الكفاءات التي تسهم في تحقيق أهداف المبادرة الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل أكثر ارتباطًا بهويته وثقافته.

ويمتلك الأستاذ أحمد محمد عبدالحميد رصيدًا مهنيًا يتجاوز خمس سنوات في مجالي التعليم والتدريب، عمل خلالها على تطوير الممارسات الصفية من خلال تطبيق استراتيجيات التعلم النشط، والاستقصاء العلمي، والتعليم القائم على STEM، إلى جانب اهتمامه بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى التعليمي ورفع كفاءة العملية التعليمية.

ويُعرف كذلك بتأسيسه «أكاديمية التدريس»، وهي مبادرة متخصصة في التطوير المهني للمعلمين، كما ألّف كتاب «درب المعلم المثالي» الذي يتناول الجوانب المهنية والتربوية المرتبطة بتميز المعلم وتطوير أدائه. ويضاف إلى ذلك حصوله على شهادة One Million Prompters من مؤسسة دبي للمستقبل، فضلًا عن نيله عددًا من الجوائز والتكريمات التعليمية داخل دولة الإمارات تقديرًا لإسهاماته في المجال التربوي.

ويستند برنامج «فخورين بالإمارات» إلى رؤية تربوية تهدف إلى غرس الهوية الوطنية في نفوس الطلبة، من خلال حزمة متنوعة من البرامج التي تجمع بين تعليم القرآن الكريم، واللغة العربية، وتنمية مهارات الابتكار، والعمل الجماعي، والتواصل، والقيادة، والمهارات الحياتية، مع الاعتماد على أساليب تعليمية حديثة تجعل الطالب مشاركًا فاعلًا في عملية التعلم، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.

كما يمنح البرنامج مساحة واسعة لمشاركة الأسرة في الأنشطة والفعاليات، انطلاقًا من قناعة بأن بناء الشخصية الوطنية مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المدرسة والأسرة والمؤسسات المجتمعية، بما يسهم في تحقيق أثر تربوي يمتد إلى ما بعد انتهاء البرنامج الصيفي.

ويتولى الأستاذ أحمد خلال مشاركته الإشراف على مجموعة من طلبة الصفوف السادس والسابع والثامن والتاسع، حيث يقدم برامج اللغة العربية والقرآن الكريم من خلال ممارسات تعليمية تعتمد على التعلم بالممارسة، والألعاب التعليمية، والعمل التعاوني، والأنشطة التطبيقية، بما يسهم في تحويل المفاهيم اللغوية والقيم الأخلاقية إلى خبرات عملية يعيشها الطلبة داخل بيئة تعليمية محفزة.

وتسعى هذه الأنشطة إلى تنمية مهارات التفكير والتواصل والإبداع، وربط اللغة العربية والقرآن الكريم بحياة الطلبة اليومية، بما يعزز قدرتهم على التعبير، ويغرس فيهم قيم الانتماء والمسؤولية واحترام الهوية الوطنية بأساليب تتناسب مع خصائص المرحلة العمرية واهتماماتها.

وقال الأستاذ أحمد محمد عبدالحميد إن المشاركة في برنامج «فخورين بالإمارات» تمثل فرصة للمساهمة في مشروع وطني يستثمر التعليم في بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن البرامج الصيفية الهادفة تؤدي دورًا مهمًا في تنمية شخصية الطلبة عندما تجمع بين المعرفة والقيم والتطبيق العملي.

وأضاف: «إن الهوية الوطنية لا تُبنى بالمعلومات وحدها، وإنما بالمواقف والخبرات التي يعيشها الأبناء يوميًا. وعندما نجعل اللغة العربية والقرآن الكريم محورًا لأنشطة تفاعلية ممتعة، فإننا نرسخ القيم في نفوس الطلبة بصورة طبيعية ومستدامة، ونمنحهم شعورًا أعمق بالانتماء لوطنهم.»

وأكد أن برنامج «فخورين بالإمارات» يقدم تجربة تربوية متكاملة تعكس أهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، موضحًا أن هذه الشراكة تسهم في توحيد الرسائل التربوية الموجهة إلى الطلبة، وتساعد على بناء شخصية متوازنة تجمع بين الاعتزاز بالهوية الوطنية والقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

ويؤكد متخصصون في الشأن التربوي أن نجاح المبادرات الوطنية الصيفية يرتبط بدرجة كبيرة بقدرتها على استقطاب معلمين يمتلكون خبرات مهنية متنوعة، وقادرين على توظيف استراتيجيات تعليمية حديثة تجعل التعلم أكثر تفاعلية وتأثيرًا. وفي هذا السياق، يمثل إشراك الكفاءات التعليمية في برامج مثل «فخورين بالإمارات» استثمارًا مباشرًا في بناء رأس المال البشري، ودعم رؤية دولة الإمارات في إعداد أجيال معتزة بلغتها، متمسكة بقيمها، ومؤهلة للإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى