مواضيع متفرقة

المتحف المصري الكبير هدية مصر للبشريةبقلم : محمد عبد الرحيم

مصر تعيد كتابة التاريخ ،بافتتاح أكبر و أحدث متحف في العالم لحضارة واحدة ، حيث قام الرئيس السيسي بافتتاح المتحف المصري الكبير بجوار أهرامات الجيزة وسط حضور غفير لملوك ورؤساء ووفود من شتى دول العالم في تظاهرة عالمية لم يسبق لها مثيل في القرن الحادي والعشرين.

ولقد استغرق بناء هذا الصرح الثقافي والعلمي أكثر من عشرة سنوات ، ولقد واجه استكمال هذا البناء العظيم صعوبات ومعوقات عدة ، و لكن بإرادة المصري القوية والعزيمة الجبارة ، خرج هذا المتحف للنور كتجسيد حقيقي للرغبة المصرية الجامحة بقوة في إثبات هوية أمة ضاربة بتاريخها التليد في أعماق وجذور التاريخ البشري .

ففي هذا المشروع العملاق الذي أنشأ على أحدث الأنظمة الهندسية في العالم ، رسالة حب وسلام ومنبر ثقافي لكل محبي الحضارة المصرية القديمة ، والتي ألهبت مشاعر وأحاسيس ووجدان الشعوب على أختلاف ميولها وثقافاتها وبيئتها.
ففي داخل جدران هذا الصرح الذي يقف شامخا بجوار أهراماتنا الخالدة، تمتزج الأصالة والحضارة فيه بالحداثة والتطور الذي وصلت إليه مصرنا الحبيبة .

فهذا الصرح العظيم دليل على عظمة المصريين القدماء ، فهذا المتحف ما هو الإ رحلة في تاريخ مصر عبر الزمان والمكان ، فهو بحق تجسيد لمراحل التاريخ المصري القديم ، فهو نقلة نوعية في تاريخ حضارات العالم ، الشاهد على ذلك وقوف جميع الضيوف من شتى بقاع المعمورة منبهرين و شغفين بتلك الحضارة الراقية، التي أمدت البشرية بالعلم والمعرفة والنظام والانتماء للأرض والوطن .

وكذلك علمت البشرية معنى الإيمان المطلق بالله الواحد الأحد ،وكما علمتهم معنى كلمة دولة وحكومة وإرساء قواعد وواجبات المواطنةو حقوق الإنسان خاصة ما يتعلق بحقوق المرأة ولقد سبقت العالم المتحضر بآلاف السنين .

تبلغ مساحة هذا الصرح الكبير خمس مئة ألف متر مربع ، ويضم في مقدمته تمثال رمسيس الثاني صاحب أول معاهدة سلام وحب ووئام في التاريخ والذي يبلغ ارتفاعه إحدى عشر متر كإطلالة فيها هيبة وإجلال لاستقبال ضيوف المتحف، وكما يضم آثار تعرض في مصر لأول مرة كآثار الملك توت عنخ آمون الرائعة والمبهرة والنفيسة والتي كانت تجوب متاحف العالم شرقا وغربا لروعتها وجمالها الآخاذ .

بالإضافة لمراكب الشمس للملك خوفو والتي تبلغ طولها اكثر من أربعين متر ،و التي صنعت من خشب الأرز والحبال فقط بالإضافة لآلأف القطع الأثرية الثمينة والتي تكشف عن مدى عبقرية وتقدم المصري في شتى علوم الفن والمعرفة .

والسؤال الذي يتبادر للذهن الآن ماذا بعد هذا الافتتاح الرائع والذي أشاد به كل الضيوف ونقلته جميع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة ؟!
يأتي دورنا نحن المصريين في الحفاظ على هذا العملاق الكبير بكل محتوياته والعمل على إنشاء الكثير والكثير من نوعية تلك المتاحف كي تستوعب آلاف القطع الأثرية القديمة حبيسة المخازن و العمل علي إظهارها وإخراجها للنور لتكون مصدر دخل للعملة الصعبة. إنعاش الإقتصاد المصري وزيادة فرص العمل لشبابنا المكافح وللحديث بقية بمشيئة الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى