عرض “سامور البادية” للفنان محمد الهادي المحمودي يضيء ثانية ليالي مهرجان ليالي الجبل بمشرق الشمس وسط حضور جماهيري قياسي
كتب حيدر قاسمي
تواصلت أجواء الإبداع والفرجة في ثاني ليالي مهرجان ليالي الجبل بمشرق الشمس، حيث كان الجمهور على موعد مع سهرة تراثية استثنائية أثثها الفنان المبدع محمد الهادي المحمودي بعرضه المميز “سامور البادية”.
ومنذ الساعات الأولى للمساء، اكتظت ساحة المهرجان بجماهير قياسية فاقت كل التوقعات، قدمت من مختلف مناطق العبيدات والقرى المجاورة، لتؤكد مرة أخرى أن مهرجان ليالي الجبل أصبح قبلة حقيقية لعشاق الفن الأصيل.
وانطلق العرض في أجواء ساحرة، حيث نجح الفنان محمد الهادي المحمودي في أخذ الحضور في رحلة إلى عمق البادية التونسية، من خلال لوحات فنية جمعت بين الشعر البدوي، والأغنية التراثية، والحكاية الشعبية، بأسلوب ركحي متميز ألهب حماس الجمهور وتفاعل معه كبارا وصغارا.
“سامور البادية” لم يكن مجرد عرض فني، بل كان احتفاءً بالهوية والذاكرة، جسّد من خلاله المحمودي أصالة الكلمة وصدق الأداء، مصحوبا بفرقة موسيقية أعطت للسهرة نكهة خاصة.
وعبّر عدد من الحاضرين عن إعجابهم الكبير بهذا العرض الذي أعاد الاعتبار للموروث الثقافي المنسي، مثمنين مجهودات هيئة المهرجان في برمجة عروض تراعي خصوصية المنطقة الجبلية وتلامس وجدان أهلها.
من جانبه، أكد مدير الدورة عبد الباسط الدبابي أن النجاح الكبير لليلة الثانية وبحضور هذا الكم الهائل من الجماهير هو دليل على ثقة الناس في المهرجان، واعدا بأن بقية السهرات ستحمل المزيد من المفاجآت الفنية والمسرحية.
لتُسدل بذلك ثانية ليالي الجبل بمشرق الشمس على نغمات التصفيق الحار، في انتظار سهرة ثالثة ينتظر أن تكون أكثر إشعاعا.



